البهوتي

370

كشاف القناع

( الضمين فيه ) أي في القرض . لأنه ( ص ) : استقرض من يهودي شعيرا ورهنه درعه متفق عليه . وما جاز فعله جاز شرطه . ولأنه يراد للتوثق بالحق . وليس ذلك بزيادة ، والضمان كالرهن . فلو عينهما وجاء بغيرهما . لم يلزم المقرض قبوله . وإن كان ما أتى به خيرا من المشروط . وحينئذ يخبر بين فسخ العقد وبين إمضائه . بلا رهن ولا كفيل . ( وإن شرط ) المقترض ( الوفاء أنقص مما اقترض ) لم يجز ، لافضائه إلى فوات المماثلة . ( أو شرط أحدهما على الآخر أن يبيعه أو يؤجره أو يقرضه . لم يجز ) ذلك لأنه كبيعتين في بيعة ، المنهي عنه . ( كشرط ) المقرض ( زيادة وهدية ، وشرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه المقترض داره مجانا ، أو رخيصا أو يقبضه خيرا منه ) فلا يجوز . لأن القرض عقد إرفاق وقربة . فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه . ولا فرق بين الزيادة في القدر أو الصفة ، مثل أن يقرضه مكسرة فيعطيه صحاحا ونحوه . ( أو ) شرط أن يعطيه بدل القرض ( في بلد آخر ) لم يجز . لان فيه نفعا في الجملة . وفي المغني ( يبيعه شيئا يرخصه عليه ) لم يجز لأنه يجر به نفعا ( أو ) شرط المقرض على المقترض أن ( يعمل له عملا ، أو ) أن ( ينتفع بالرهن ، أو ) أن ( يساقيه على نخل أو يزارعه على ضيعة . أو ) أن ( يسكنه المقرض عقارا بزيادة على أجرته ، أو ) أن ( يبيعه شيئا بأكثر من قيمته ، أو ) أن ( يستعمله في صنعة ويعطيه أنقص من أجرة مثله ، ونحوه ) كل ما فيه جر منفعة . فلا يجوز لما تقدم . ( وإن فعله ) أي فعل شيئا مما تقدم ( بغير شرط بعد الوفاء ) ولا مواطأة ، جاز لأنه لم يجعله عوضا في القرض ، ولا وسيلة إليه ، ولا إلى استيفاء دينه . أشبه ما لو لم يكن قرض . ( أو قضى ) المقترض ( أكثر ) مما اقترضه جاز . قال في الفصول : وأما الذهب والفضة فيعفى فيهما عن الرجحان في القضاء إذا كان يسيرا . انتهى .